الثقافة السائدة في Google
برغم نموها السريع، تحافظ شركة Google على تلك الحميمية المميزة لعلاقات العمل في الشركات الصغيرة. ففي المقر الرئيسي للشركة الذي يحمل اسم Googleplex، يتناول جميع العاملين تقريبًا طعامهم في كافيتيريا Google café (والتي تُُعرف بينهم بـ "قصر تشارلي")، جالسين إلى أية طاولة أرادوا لينخرط الموظفون من مختلف الإدارات في أحاديث مفتوحة ممتعة. وتتباين الموضوعات من أبسطها إلى أعقدها، وسواء كان موضوع الحديث ألعاب الكمبيوتر أم عملية التشفير أم برامج خدمات الإعلانات، فلا تندهش إن سمعت أحدهم يقول "ذلك منتج ساهمت في تطويره قبل أن ألتحق بالعمل في Google".
ما زال الابتكار مع الالتزام باحتواء تكلفة العمل مرتكزًا رئيسيًا لدى Google؛ وهو ما يعني بالضرورة أن يساهم كل موظف بشكل عملي في هذا المسعى. فالهيكل الإداري للشركة لا يتميز بالتعقيد، كما يقوم كل فرد في الشركة بالعديد من الوظائف. فخبير الويب الدولي الذي يقوم بإنشاء شعارات العطلات لموقع Google ظل يعمل لمدة أسبوع على ترجمة محتوى الموقع بأكمله إلى اللغة الكورية. كما أن كبير مهندسي العمليات في الشركة هو جراح أعصاب معتمد. وحيث يدرك الجميع الأهمية المتساوية لما يحققونه من أدوار تساهم في نجاح الشركة، فإن أحدًا لا يخشى عاقبة الارتطام بأحد مسئولي الشركة عند منازلته في مباراة لهوكي التزلج.
تتميز سياسة التوظيف التي تنتهجها Google بأقصى قدر من رفض التمييز والتفرقة مع تفضيل القدرات الفردية على حجم الخبرة. وتتمثل نتيجة هذه السياسة في طاقم عمل يعكس تكوينه صورة للجمهور العريض في مختلف أنحاء العالم من مستخدمي خوادم البحث. وتنتشر مكاتب لشركة Google في شتى أرجاء العالم بالإضافة إلى مراكز Google الهندسية؛ وتعمل جميعها على توظيف أصحاب المواهب من أبناء البلد في مواقع مثل زيورخ وحتى بنغالور. ويتحدث طاقم العاملين لدى Google بعشرات اللغات تتنوع بين التركية والتيلوجو. وفي أوقات الفراغ، يمارس موظفو Google مختلف الاهتمامات الشخصية من المشاركة في سباقات الضواحي للدراجات إلى مسابقات تذوق النبيذ ومن ممارسة الطيران إلى التقاط أطباق الفريسبي. ومع زيادة حجم فريق التطوير لدى Google، فإن الشركة تواصل البحث عن أولئك الذين يتمتعون بروح الالتزام والتفاني في سبيل إيجاد إمكانيات البحث المثلى مع الشعور بالمتعة أثناء القيام بذلك.
حول المقر Googleplex
يقع مبنى المقر الرئيسي العالمي لشركة Google في مدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا، وهو على مرمى البصر من مستنقعات متنزه شورلاين الإقليمي. وبالرغم من عدم تجهيز كافة مكاتب Google حول العالم بشكل متساوٍ، إلا أن هناك عناصر أساسية تميز أي مكان عمل تابع للشركة، وهي:
-
التصميم الداخلي للردهة – يتألف من بيانو ومصابيح على شكل حمم بركانية مع عرض مباشر لعمليات البحث التي تتم بشكل فعلي حول العالم.
-
التصميم الداخلي للأروقة - تزدان أروقة الشركة بالدراجات وتفترش أرضها كرات التمرينات المطاطية الضخمة، كما تكتظ لوحات الإعلانات بها بقصاصات جرائد من مختلف أنحاء العالم. وبين هذه التفاصيل جميعها، تجد العديد من موظفي Google منخرطين في نقاش حول مشكلات معقدة متعلقة ببروتوكول الإنترنت وكيفية إيجاد عامل تصفية أفضل للتخلص من البريد غير المرغوب فيه.
-
مكاتب موظفي Google – يعمل موظفو Google في مساحات متقاربة تعج بالكثير من الأشياء، وهو ما يماثل بصورة لافتة بنية الخوادم العاملة بالشركة، فتجد ثلاثة أو أربعة من الموظفين يتشاركون في مساحة تزخر بالأرائك الوثيرة والكلاب الأليفة. ومن شأن هذا أن يعزّز من سلاسة انتقال المعلومات بين الموظفين، إلى جانب توفير تكاليف التدفئة.
-
التجهيزات - يتوفر لدى معظم العاملين في Google على مكاتبهم أجهزة كمبيوتر عالية الكفاءة تعمل بأنظمة تشغيل Linux. وفي الأيام الأولى للشركة، لم تزد مكاتب الموظفين عن كونها أبوابًا خشبية ترتكز على حوامل. ومازال هناك من يستخدم هذه المكاتب في مجموعة المهندسين.
-
المرافق الترفيهية - غرفة للتمرينات الرياضية تضم أثقالاً لهواة رفع الأثقال وجهازًا لتمرينات التجديف وخزانات لحفظ الأمتعة وماكينات للغسيل والتجفيف وغرفة للتدليك، هذا بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من ألعاب الفيديو وطاولة كرة القدم وبيانو ضخم ومنضدة للبلياردو وأخرى لتنس الطاولة، علاوة على ممارسة هوكي التزلج مرتين أسبوعيًا في ساحة انتظار السيارات.
-
كافيتيريا Google Café – وجبات غداء وعشاء صحية لكافة العاملين. وتشمل أقسامها المختلفة "مشويات تشارلي" و"مأكولات ألباكيركي" و"ملتقى الشرق والغرب" و"النباتيون". كما تتوفر مقاعد للراغبين في تناول الطعام في الهواء الطلق، حيث الاستمتاع بأحلام اليقظة تحت أشعة الشمس الدافئة.
-
غرف الوجبات الخفيفة - حاويات تتكدس بمختلف أنواع الحبوب الغذائية وأنواع الحلوى مثل حلوى الدببة الدبقة ومقرمشات إم آند إمز والطوفي والعرق سوس ومكسرات كاجو والزبادي والجزر والفواكه الطازجة وغيرها من الوجبات الخفيفة. كما تتوفر عشرات الأنواع من المشروبات وتشمل العصائر الطازجة والصودا والكابتشينو الذي تُعده بنفسك.
-
المحطة الأروع في الجولة بأسرها – صورة دوارة ثلاثية الأبعاد للعالم بأسره معروضة بشكل دائم على شاشة مسطحة كبيرة في مكتب المهندس الذي قام بإنشائها. وما يجعلها متفردة حقًا هي تلك القدرة على الانتقال السريع بين أجزائها والتي تمكنك من رؤية نقاط مضيئة تمثل ما يجري من عمليات بحث في التو، حيث تنطلق تلك النقاط من مسطح الكرة الأرضية نحو الفضاء بألوان تميز لغة كل منها. ومن خلال التبديل بينها، يمكن رؤية الأنماط المختلفة لحركة المرور في شبكة الإنترنت بالكامل. وربما يستحق ذلك القيام برحلة إلى الطابق الثاني.
-
أقرب متجر لبيع الكعك على مدار 24 ساعة – هو Krispy Kreme بماونتن فيو في كاليفورنيا.
|